الفصل 27 من رواية كيف تعيش كموسيقي عبقري | BerryMist
كيف تعيش كموسيقي عبقري — ريميل
الفصل 27 "مرحبًا، أنا يون جوهيوك." ما إن انحنى محييًا الجمهور حتى استقبلوه بعاصفة من الهتافات. "أنت وسيم جدًااا!" "يون جوهيوك! فُز بالبطولة!" كان من المفترض أن يكون الحضور قد أرهقهم التسجيل الطويل. لكن كان تفاعلهم أعنف مما توقع. اتسعت عينا يون جوهيوك بدهشة. وفي تلك اللحظة، قال كيم سونغ جون بنبرة ساخرة: "يبدو أن شعبية السيد جوهيوك كبيرة هذه الأيام، أليس كذلك؟ وسيم، طويل القامة، ويجيد الغناء أيضًا. إنه يملك كل شيء." 'ما الذي أصابه فجأة؟' وبينما كان جوهيوك يتساءل أضاف كيم سونغ جون: "ولهذا... أتوقع الكثير منك. وأظن أن بقية الحكام يشعرون بالأمر نفسه، أليس كذلك؟" كان يحاول رفع سقف التوقعات بهدوء. فكلما ارتفعت التوقعات كان أي خطأ بسيط في النغمة أو الإيقاع سيخيب آمال الجمهور أكثر. أدرك يون جوهيوك مقصده فاكتفى بالابتسام. لكن بدلًا من الطالب الثانوي تكلم سيو مين هون أولًا. "وهذا يعني فقط أن السيد يون جوهيوك متسابق مميز. وبالطبع سنحكم بعدل، فلا تقلق." "هاها، بالطبع يجب أن يكون التحكيم عادلًا." لكن كيم سونغ جون لم يتوقف. "سمعت من المتسابق كانغ تشان قبل قليل أنك كنت تعطيه دروسًا في الغناء طوال شهر." "نعم." "يا له من أمر مدهش. أن تمتلك وقتًا لمساعدة منافسك. هل هذا يعني أنك واثق جدًا من عرضك؟" هذه المرة لم يتراجع يون جوهيوك. "بالطبع." أثار جوابه الواثق اهتمام بارك تاي يونغ. 'كلما رأيته... ازداد رغبتي في ضمه إلى TY.' ثم سأله وهو يحدق فيه: "أنا فضولي جدًا. ما هي الأغنية التي اخترتها؟ ما هي أفضل أغنية في حياتك؟" توقف يون جوهيوك لحظة... "أغنية نورس السماء لفرقة Sea Light Band." "وااااه!" صدر التفاعل فورًا من الجمهور. وأومأ بارك تاي يونغ برأسه. "أوه. "اخترت أغنية مشهورة جدًا." صحيح. نورس السماء أشهر أغنية لفرقة Sea Light Band. أغنية تتحدث عن الحلم بالتحليق أعلى من أي شخص آخر. وقد أحدثت ضجة كبيرة فور صدورها قبل نحو عشرين عامًا. بل ومنحت الفرقة جائزة أفضل ألبوم في ذلك العام. "هل هناك سبب لاختيارك لها؟" "هذه الأغنية هي التي جعلتني أحلم بأن أصبح مغنيًا." في الحقيقة كانت الأغنية التي استمع إليها آلاف المرات بعد أن فقد صوته. لكن لا يمكنه قول ذلك. ولهذا اختلق جوابًا مناسبًا. وبشكل ما لم يكن يكذب تمامًا. فقد كان يستمع إليها وهو يتمنى أن يستطيع الغناء من جديد. انضم المذيع إلى الحديث. "إذن فهي فعلًا تستحق أن تكون أفضل أغنية. وقبل أن تبدأ... هل تود أن تقول شيئًا للجمهور؟" نظر يون جوهيوك نحو المدرجات. كانت مئات العيون اللامعة تتجه نحوه وحده. "أتمنى أن نستمتع جميعًا معًا." مجرد هذه الجملة رفعت حماس الجمهور المتعب مرة أخرى. . . . أمسك يون جوهيوك الميكروفون بإحكام. ثم أخذ نفسًا عميقًا وأطلقه دفعة واحدة. وكأنه تخلص مع الزفير من كل توتره. "هوو...." ساد الصمت فوق المسرح. وبعد لحظات دقت عصا الطبول أربع مرات. ثم بدأ الغناء. - خرجت من البيضة الصلبة وحين نظرت إلى العالم... لم أر سوى ظل صغير بحجم ورقة شجر. كان يمسك الميكروفون المثبت على الحامل بكلتا يديه وينطق كل مقطع بوضوح. وفوق عزف البيانو البسيط ارتفع صوته الثابت. - ومع مرور الوقت... كبر جناحاي حتى صارا أكبر من الأغصان. ولم يعد أحد يطعمني. عزف بسيط وإيقاع هادئ. حتى هذه اللحظة كانت الأجواء قريبة جدًا من النسخة الأصلية. لكن الكلمات المؤثرة اكتسبت عمقًا أكبر بصوت يون جوهيوك. - وكأنني مسحور بالأفق أمامي... رفعت رأسي، وثبت قدمي على العش، ثم سقطت نحو الأرض البعيدة... وقبل دخول الكورس مباشرة توقفت الأغنية فجأة. وفي اللحظة نفسها انطفأت جميع الأنوار. "........." مر الوقت ولم يُسمع أي صوت. كان المسرح غارقًا في الظلام والصمت. وبدأ بعض الحضور يظنون أن هناك عطلًا في البث. وفجأة أضاء كشاف واحد. وانطلق صوت يون جوهيوك. "مرحبًا. أنا يون جوهيوك!" وقبل أن يستوعب الجمهور ما يحدث تابع كلامه. "أعرف أنكم تعبتم بسبب طول التسجيل. لكن أتمنى... أن تستمتعوا بأغنيتي على الأقل." دوّى التصفيق والهتاف في القاعة. ليس الجمهور فقط حتى بعض أفراد طاقم الإنتاج الذين كانوا يقفون وأذرعهم معقودة. "واااااه!" حرارة الأضواء وأصوات مئات الأشخاص. اختفى القلق من قلب يون جوهيوك. وحل محله شعور جميل بالحماس. لقد اشتاق لهذا الإحساس منذ زمن بعيد. فابتسم ابتسامة مشرقة. "إذًا... هل ننطلق؟" اشتعلت المدرجات بالحماس. وانقلبت الأجواء بالكامل. وفي تلك اللحظة دوّى صوت الـSnare بقوة من مكبرات الصوت. ثم بدأ الكورس. وغنى يون جوهيوك بقوة أكبر من المعتاد. - أوه... أنا أطير متجاوزًا البحر الأزرق. أوه... أنا أطير نحو السماء الواسعة. أترك المكان الذي أحببته خلفي وأتجه إلى فضاء لا نهاية له. أنا أطير. لم يعد للأغنية هدوؤها الأصلي. فقد زادت السرعة قليلًا ودخلت جيتارات كهربائية قوية تهز الأغنية كلها. وهنا تألقت إعادة التوزيع. ولوّح الجمهور بأيديهم عاليًا وكأن التعب اختفى تمامًا. واستمرت الأجواء الحماسية حتى المقطع الثاني. - لا أتذكر حتى... ممَّ كنت أخاف. كل ما كنت أفعله... هو النظر بعيدًا. لكنني وصلت أخيرًا إلى هذا المكان. رغم أن الأغنية غناها كثير من المطربين من قبل إلا أن أحدًا لم يقدمها بهذا الشكل. ومع ذلك لم يشعر الجمهور بأي غرابة. كل ما فعلوه هو الاستمتاع بالمسرح. "ليصل صوتي إليكم!" مد يون جوهيوك النغمة العالية طويلًا. ومجرد ذلك أشعل المدرجات من جديد. ثم عاد الكورس الثاني. - أوه... أنا أطير متجاوزًا البحر الأزرق. أوه... أنا أطير نحو السماء الواسعة. ركض يون جوهيوك في أرجاء المسرح. دون أن تهتز نغمة واحدة. وكأنه مغنٍ محترف اعتاد العروض الحية منذ سنوات. كان ينظر في عيون الجمهور واحدًا تلو الآخر. ثم اختفت جميع الآلات اللحنية. ولم يبق سوى صوت الطبول يحافظ على الإيقاع. رفع يون جوهيوك صوته. "هل تستمتعون؟" "نععععععم!" "إذن غنوا معي بصوت أعلى!" ثم رفع شعره إلى الخلف بيده. فانطلقت من المدرجات صرخات لا يُعرف إن كانت تشجيعًا أم صراخ إعجاب. وبدأ يغني. "أوه... أنا أطير." ثم مد الميكروفون نحو الجمهور ووضع يده الأخرى خلف أذنه. فتابع الجمهور فورًا. "متجاوزًا البحر الأزرق!" كان الصوت كأنه صادر عن أربعة آلف شخص لا أربعمئة. ومع دقات الطبول غنى الجميع معه. حتى وصلوا معًا إلى آخر جملة من الكورس. - أوه... أنا أطير... نحو السماء الواسعة. ثم صاح يون جوهيوك. "شكرًا لكم على الغناء معي!" وفي اللحظة نفسها عادت الجيتارات الكهربائية... وبقية الآلات كما لو أن سحرًا قد حدث. فتح بعض الجمهور أفواههم بدهشة. "واااو...." لكن الجزء الحقيقي الذي يستحق الدهشة... كان لا يزال قادمًا. عاد يون جوهيوك إلى منتصف المسرح. وأعاد الميكروفون إلى الحامل. ثم... "ووووووه...." أطلق طبقة عالية ارتفعت أوكتافًا كاملًا. من دو في الأوكتاف الثالث حتى صول. خمس درجات عالية متتالية بمعدل درجة واحدة في كل مازورة. وبينما بلغ المسرح والجمهور ذروة الحماس عاد الكورس الأخير. - أترك المكان الذي أحببته خلفي... أتجه إلى فضاء لا نهاية له. أنا أطير... وبدأ الإيقاع يهدأ تدريجيًا. ثم قال آخر جملة. "أنا أطير." "آآآآآآآه!" انفجرت القاعة بالهتافات. وكان الجميع يهتفون باسمه. حتى بعد صعود المذيع لم يتوقف التصفيق. بل بدا وكأن…