الفصل 9 من رواية كيف تعيش كموسيقي عبقري | BerryMist
كيف تعيش كموسيقي عبقري — ريميل
الفصل التاسع 'ما الذي يحدث بالضبط؟' بصراحة، كان الشعور بالارتباك هو المسيطر عليه. كان مستغربًا أصلًا أن يطلبوا منه إعادة غناء اللازمة وحده، لكن أن يسألوه الآن أي شركة يريد الانضمام إليها فهذا لم يكن في الحسبان. 'لم أتوقع هذا إطلاقًا.' كان متأكدًا من شيء واحد فقط. أن المشارك رقم 12 سيرتكب خطأً في الطبقة العالية كما حدث أثناء التدريب. ولهذا السبب تعمد أن يتولى بنفسه جميع المقاطع الأولى. فإذا كان هناك مشارك غنى بثبات، وآخر ارتكب خطأً فمن الطبيعي أن يحظى الأول بتقييم أفضل. لكن... 'لم أتوقع أن يعجبوا بي إلى هذا الحد.' سؤالهم عن الشركة التي سيختارها من بين الأربع. في الحقيقة، كان يرغب في الإجابة فورًا: 'شركة ون فروم.' لكنه كبح نفسه. وتظاهر بالتفكير. "...همم." وفي لحظة توجهت نحوه جميع الكاميرات. نظر إلى العدسات المنتشرة في كل مكان، فشعر بغريزة تخبره بمستقبل غير جيد. إذا أجاب بطريقة خاطئة فسيتحول إلى مادة دسمة لرفع نسب المشاهدة. حتى لو لم يكن بارك تاي يونغ يقصد ذلك فلن يضيع فريق الإنتاج فرصة كهذه. بدأ عقله يعمل بسرعة. '...صحيح. سأستغل كوني طالبًا في الثانوية.' لا يمكنه أن يقع ضحية لمونتاج خبيث. أمسك الميكروفون بكلتا يديه بأدب. "لا أعرف." ثم رفع رأسه نحو مقاعد الحكام، بوجه مرتبك. "لم أتخيل يومًا أصلًا أنني سأكون في موقف يسمح لي بالاختيار." أي أنه لم يحلم أصلًا بالفوز. ولن يشك أحد هنا في أن هذا مجرد تواضع محسوب. 'هيا... ليتفاعل أحدهم بسرعة.' وبينما كان يتمتم في داخله وقع بارك تاييونغ في الفخ فعلًا. "هاها! إذن يبدو أننا نحن من يجب أن نجتهد حتى ننال إعجاب المشاركين." فضحك بقية الحكام أيضًا، وأومأوا برؤوسهم. ثم واصل بارك تاييونغ حديثه وهو ينظر إلى جوهيوك. "لنبدأ أولًا بتقييمي لهذا العرض." أمسك بالملف الشخصي المطبوع. وتناوب النظر بين جوهيوك والمشارك رقم 12. "لقد تجاوز عرضكما توقعاتي. وخاصة المشارك رقم 54... حتى إنني ظننت للحظة أنك مغنٍ محترف." "شكرًا جزيلًا." "أما البقية... فلا أرى أن لدي ما أقوله." ثم أنزل الورقة. وانتهى تقييمه القصير. 'انتهى بعد أن تحدث عني فقط؟' شعر جوهيوك بشيء غريب. لكنه التزم الهدوء وانتظر الحكم التالي. رفع كيم سونغجون من Lumitone Sound الميكروفون. وقال وهو يميل بجسده إلى الأمام: "بصراحة... منذ زمن طويل لم أسمع أحدًا يؤدي أغنية لـ Overfire بهذا المستوى." بل إنه مد عنقه كالسلاحف، وحدق فيه. "المشارك رقم 54... أنت موهوب بالفطرة فعلًا. وخاصة عندما وصلت إلى الطبقات العالية... شعرت بالقشعريرة في جسدي كله. وأظن أنني لست الوحيد." واستمر في المديح بحماس لكن الكلمات لم تعد تصل إلى أذن جوهيوك. لأن الجو داخل القاعة كان غريبًا. 'إنهم يتجاهلون المشارك رقم 12 تمامًا.' وكأنه غير موجود. فقد أمضى الحكمان الأولان كل حديثهما في مدحه وحده. أما المشارك رقم 12 فلم يعد حتى ضمن دائرة التقييم. شعر جوهيوك بانزعاج داخلي. 'لم أكن أريد أن تسير الأمور هكذا.' كل ما أراده هو أن يثبت تفوقه في عرض الدويتو. صحيح أن هناك أمورًا لم يتوقعها. 'لكنني لم أتخيل أنه سينهار بهذا الشكل.' كان يظن أنه سيخطئ في النغمة العالية فقط. أما أن يصرخ: اللعنة! فهذا لم يخطر بباله إطلاقًا. وفوق ذلك بعد الخطأ توقف عن الغناء تمامًا. ولو كان هذا حفلًا حقيقيًا لبقي ذلك المقطع متداولًا على الإنترنت إلى الأبد. وبفضل ذلك طلبوا منه الغناء وحده. لكن... 'بسبب هذا... اختفى عرض الدويتو بالكامل.' فالشيء الوحيد الذي بقي في أذهان الجميع هو عرضه المنفرد. وفي مهمة اسمها دويتو هل من الجيد أن يلفت أحد الشريكين الانتباه وحده؟ '...هذا يزعجني.' وبعد قليل تحقق إحساسه السيئ. فقد استدارت الكاميرات كلها في وقت واحد. وحين اتبع اتجاه العدسات رأى المشارك رقم 12. كان منكمشًا تمامًا. ويبدو وكأنه بطل يمر بأسوأ لحظات حياته. 'بهذا الشكل... سيبدو وكأنني الشرير.' متغطرس. عديم الرحمة. بارد المشاعر. عرف تمامًا الكلمات التي ستلتصق باسمه. وإذا ترسخت هذه الصورة منذ بداية البرنامج فقد ينفر منه المشاهدون. 'مهما غنّيت جيدًا... إذا كرهك الجمهور، انتهى الأمر.' وبينما كانت تلك الأفكار تدور في رأسه بدأت جونغ ميهيون تقييمها. "أود أولًا أن أتحدث عن المشارك رقم 12." 'أخيرًا...!' حان الوقت لتخفيف الأضواء المسلطة عليه. نظر بطرف عينه. فرأى المشارك رقم 12 يرفع رأسه نحوها بوجه ذابل. وكان شعره الطويل يلمع تحت الإضاءة، فيزيده بؤسًا. قالت جونغ ميهيون: "أعتقد أنك تعتمد كثيرًا على خروج الهواء أثناء الغناء. ولهذا يتعب صوتك بسرعة. إذا كنت تنوي الاستمرار في الغناء... فعليك أن تصحح طريقة إصدار الصوت." كان تقييمًا واقعيًا وصريحًا. ثم تابعت تقديم نصائح مفيدة. عن مخارج الحروف. وعن تأثيرها على طريقة إصدار الصوت. وعن لون الصوت أيضًا. وكان المشارك رقم 12 يهز رأسه باهتمام، رغم خيبة أمله. وبعد انتهاء تقييمه... "والآن... المشارك رقم 54." جاء دوره أخيرًا. ابتلع ريقه. وأصغى. "مم... خطرت ببالي فكرة واحدة." ابتسمت. "أريد أن آخذك معي إلى Blendy فورًا." 'لا....' عاد الاهتمام كله إليه مرة أخرى. كاد يتنهد لكنه تمالك نفسه. "...شكرًا." "في الحقيقة لدي الكثير لأقوله. لكن الحكام الآخرين سبقوني، لذلك سأختصر." ابتسمت برضا. ثم جاء دور سيو مينهون. رفع الميكروفون. وقال بصوت أكثر هدوءًا من المعتاد: "أنا... أعتقد أنه يجب أن نحدد أولًا... كيف ينبغي أن نقيم عروض هذه الجولة." وساد الصمت. "هذه الجولة... هي جولة دويتو. وبالنسبة لي... كان عرضكما يفتقر إلى أشياء كثيرة." خرجت منه كلمات مباشرة جدًا. حتى الحكام الآخرون التفتوا إليه بدهشة. لكنه لم يهتم. وأكمل بنبرته الباردة. "صحيح أن إعداد عرض دويتو مع شخص التقيته قبل ثلاثين دقيقة فقط ليس أمرًا سهلًا. لكن إذا كان عرضًا ثنائيًا... فكان ينبغي اختيار أغنية تناسب مستوى الطرفين. فهذه ليست مهمة يبرز فيها شخص واحد." كان كلامه موجهًا إلى جوهيوك. شعر ببعض الظلم. فالمشارك رقم 12 لم يكن شريكًا يمكن التفاهم معه خلال نصف ساعة. لكن... 'مع ذلك... كلام الرئيس سيو صحيح أيضًا.' لو اختارا أغنية يستطيع الاثنان أداءها لربما خرجا بنتيجة أفضل. شد قبضته على الميكروفون دون أن يشعر. عندها نظر إليهما سيو مينهون وقال: "لهذا... المشارك رقم 12 الذي ارتكب خطأً كبيرًا... والمشارك رقم 54 الذي تجاهل كل ذلك وركز على نفسه فقط... سيحصلان عندي... على الدرجة نفسها." ساد الهمس بين المشاركين. أما جوهيوك فلم يجد حتى ما يبتسم له. 'إذن... في نظره، بما أن العرض فشل... فنحن الاثنان مسؤولان عنه.' كان حكمًا يعكس شخصية سيو مينهون تمامًا. رجل صاحب مبادئ واضحة. لا يتأثر بالآخرين. ولا يجامل أحدًا. وأدرك جو هيوك مرة أخرى... أن دخول ون فروم لن يكون سهلًا. رفع رأسه مبتسمًا ابتسامة خفيفة. 'جيد... هكذا يصبح الأمر أكثر إثارة.' لكن يبدو أن سيو مينهون ظن أنه سيحبط. فضيق عينيه وسأله: "لدي سؤال. من الذي اختار هذه الأغنية؟" نظر جوهيوك بصمت إلى شريكه. فرفع المشارك رقم 12 يده. وانسدل شعره الطويل على كتفه. "أنا من اقترحها." "...آه." أطلق سيو مينهون همهمة قصيرة. ومن الواضح أنه كان يظن أن جوهيوك هو من اختار الأغنية. 'لقد حفر قبره بيده يا سيد سيو.' بل كان سع…