الفصل 6 من رواية كيف تعيش كموسيقي عبقري | BerryMist
كيف تعيش كموسيقي عبقري — ريميل
الفصل السادس في أحد أيام الخريف الذي بدأت برودته تشتد قليلًا. بززز... بززز... اهتز الهاتف الملقى على السرير. "مرحبًا." ـ مرحبًا، معك فريق إنتاج Tnet لبرنامج . هل أنت المتسابق يون جوهيوك؟ "نعم، أنا." ـ أولًا، نهنئك على اجتيازك التصفيات الثانية في . ربما لأنهم أجروا عددًا هائلًا من الاتصالات. كان صوت موظف الإنتاج جافًا وآليًا، يكاد يخلو من المشاعر. ومع ذلك لم يكن هناك اتصال أسعدني أكثر من هذا. "شكرًا لكم." ـ ابتداءً من الآن ستبدأ المنافسات الرئيسية. هل ستواصل المشاركة؟ "بالتأكيد." ـ هل عمرك الحالي سبعة عشر عامًا؟ من مواليد 20XX، وطالب في السنة الثانية من الثانوية، صحيح؟ ها هو سؤال العمر يظهر مجددًا كلما ظننت أنني تخلصت منه. ورميت ضميري جانبًا، وأجبت بثقة. "نعم." ـ بالنسبة للمشاركين القُصّر، نحتاج إلى استمارة موافقة ولي الأمر على الظهور في البرنامج. ابتلعت ريقي. ها قد جاء الأمر الذي كنت أخشاه. موافقة والديّ. ـ عندما تحضر إلى موقع التصوير الخاص بالمنافسات الرئيسية، يرجى إحضار الاستمارة بعد توقيعها وتسليمها مع بقية المستندات. "... حسنًا." وبعد دقائق من انتهاء المكالمة، وصلتني رسالة. [إرشادات المنافسات الرئيسية لبرنامج . يرجى الحضور إلى مركز إنتاج Tnet في إيلسان يوم 8/11 (السبت) قبل الساعة 11:00 صباحًا. كما يُرجى من المشاركين القُصّر تعبئة استمارة الموافقة المرفقة... ] 'كما توقعت. من المستحيل ألا أنجح.' منذ عدة أسابيع، وأنا أتدرب يوميًا على أساس أنني تأهلت بالفعل. كل ذلك لأعيد أحبالي الصوتية إلى أفضل حالة ممكنة، كما كانت في أوج مستواها. لكن كان لا يزال هناك أكبر عقبة. استمارة موافقة ولي الأمر. صحيح أنه بإمكاني تزوير التوقيع، ولن يكتشف فريق الإنتاج شيئًا. لكن... 'لم يعد بإمكاني إخفاء الأمر عن والديّ.' للأسرار حدود. ومهما حاولت إخفاءه فلن يظل مخفيًا. فبمجرد بدء عرض البرنامج، سينكشف كل شيء. حتى إنني كنت أسمع صراخ أمي في أذني مسبقًا. - يون جوهيوك! بينما كنت تترك الدراسة، كنت تفعل كل هذا؟! وعندها لن ينفع أي تفسير. فهي ستعارض الموسيقى من الأساس. 'في النهاية... لا مفر من المواجهة.' بعزمٍ كبير طبعت استمارة الموافقة. *** بعد أن عاد والدي قبل أيام من رحلة عمله في الخارج اجتمعنا نحن الثلاثة لأول مرة منذ مدة. دوّى صوت والدي الهادئ في غرفة المعيشة. "ما هذا؟" "استمارة موافقة على الظهور في برنامج." تركيبة غريبة لكلمات مألوفة. وضعت أمي كوب شاي البابونج جانبًا. "عزيزي، أتتذكر؟ قبل عدة أشهر خرجت فاتورة البطاقة فجأة بمبلغ عشرة ملايين وون." 'يا لها من ضربة في مكان مؤلم.' في الحقيقة لم يصل المبلغ إلى عشرة ملايين. لقد حاولت اختيار المعدات بعناية، ولم يتجاوز سبعة ملايين وون. لكن... 'على ما يبدو، حتى هذا المبلغ ليس طبيعيًا لطالب ثانوية.' أعترف بذلك. ورغم أن الأمر يعود إلى حياتي السابقة إلا أن سنوات عملي كمغنٍ جعلت إحساسي بأسعار المعدات الموسيقية يختفي تمامًا. 'الأفضل أن أبقى صامتًا قبل أن أتلقى توبيخًا أكبر....' جلست بهدوء أراقب الوضع. لكن التقت عيناي بعيني أمي. وكانت تنظر إليّ بريبة واضحة. "كنت أتساءل ماذا يفعل بكل تلك المعدات." أما أبي فكان يقرأ الاستمارة بلا أي تعبير. "همم... Super Vocal؟" وقبل أن تتجه الأمور إلى منحى سلبي تحدثت بسرعة. "لقد اجتزت التصفيات الأولى والثانية. والآن وصلت إلى المنافسات الرئيسية." "......." "وكما هو مكتوب هنا... ابتداءً من الآن سأظهر في البرنامج التلفزيوني." "همم." بارد. مهما شرحت لم يصدر عن والديّ أي رد فعل. فنظرت إلى أمي بحذر. ثم ذكرتها بالاتفاق بيننا. "كما وعدتك يا أمي... لم تنخفض درجاتي في امتحانات منتصف الفصل. وسأحافظ على ترتيبي أيضًا في الامتحانات النهائية." ساد صمت قصير. ثم وضع أبي الاستمارة على الطاولة. "هل ستفعلها بجدية؟" "........؟" "أقصد الغناء. هل ستأخذه بجدية؟" رغم أن السؤال جاء فجأة لم أتردد ولو لحظة. "نعم!" "إذًا... طالما ستفعله، فاحرص على أن تحصل على المركز الأول." جاءت الموافقة ببساطة أكبر مما توقعت. وكدت أقفز من الفرح. لكن في تلك اللحظة... "ما الذي تقوله؟ ألا تعلم أنه سيدخل الصف الثالث الثانوي؟ ماذا سنفعل؟" "اتركيه. إنه يقول إنه يريد ذلك. ثم إنكِ أنتِ من اشتريت له كل تلك المعدات." ثم نهض. ودخل إلى غرفة المكتب. وعاد حاملًا قلمًا. ووقع الاستمارة دون أي تردد. أما أنا فأسرعت والتقطت الاستمارة قبل أن يغير رأيه. "شكرًا لكم. سأجتهد وأفوز." لكن لم تتغير نظرة أمي الباردة. "يون جوهيوك. أنت بنفسك قلت إنك ستحافظ على درجاتك في الامتحانات النهائية. سأراقبك." "... نعم." 'في حياتي السابقة... كانت أمي أول من شجعني. هذا مؤلم قليلًا.' لكنني أنا من اخترت طريقًا مختلفًا هذه المرة. ولابد أن أتحمل نتائجه. عندما تشاهد أدائي لاحقًا ستعترف بي. وفي تلك اللحظة وكأنه قرأ ما يدور في رأسي... "جوهيوك. إذا حصلت على المركز الأول، فلا داعي للدراسة. كن مغنيًا." "يا إلهي! يكفي. جوهيوك، اذهب إلى غرفتك. وأنت، تعال نتحدث." بدأ الجو يزداد توترًا. ولم أفعل سوى تحريك عيني يمينًا ويسارًا. ثم نهضت بهدوء. وقلت بصوت خافت جدًا: "... تصبحان على خير." بما أنني حصلت على الاستمارة فالأفضل أن أهرب قبل أن تمتد النار إليّ. *** ومضى الوقت. وحل صباح السبت. خرجت من المنزل بخطوات خفيفة. وشعرت بأن الغيتار على ظهري أخف من المعتاد. 'اليوم تبدأ المنافسات الرئيسية.' كانت سماعات الأذن تبث قائمة التشغيل التي صنعتها بنفسي. أغاني السبعينيات والثمانينيات. وأغاني البوب القديمة. والبالاد. وR&B. وأغاني الرقص ذات الإيقاع المتوسط والسريع. وحتى أحدث أغاني الآيدول. كانت كلها أسلحتي. وعندما وصلت إلى آخر أغنية كنت قد وصلت إلى البوابة الرئيسية لمركز إنتاج Tnet في إيلسان. 'فلأقدم أداءً بلا أخطاء اليوم أيضًا.' كان هناك ما لا يقل عن عشرة أشخاص يحملون غيتارات مثل غيتاري. كما امتلأ المكان بأصحاب الشعر المصبوغ والملابس المبالغ في أناقتها. وبينما كنت أتفحص بقية المشاركين اخترق صوت مألوف موسيقاي. "جوهيوك هيونغ!" كان كانغ تشان. أوقفت الموسيقى. ونزعت سماعات الأذن. "مر وقت طويل." "كما توقعت! كنت واثقًا أنك ستنجح." اقترب مني بخطوات واسعة. ثم بدأ يتحسس حقيبة الغيتار على ظهري. "هيونغ، هل تعرف العزف على الغيتار؟" "قليلًا." "آه، أحسدك. أنا لا أجيد أي آلة موسيقية." لكن لم يدم شعور الترحيب طويلًا. فمنذ اللحظة التي التقينا فيها بدأ سيل حديثه المعتاد. ومن بين ما قاله: ' منذ متى بدأت العزف؟ سمعت أن الأصابع تؤلم كثيرًا. ' استخدم إنستا أكثر! ضع إعجابًا على صوري أيضًا... - هل سمعت شيئًا عن طريقة سير المنافسات؟ كنت أجيبه بكلمات قصيرة. ثم أخرجت هاتفي. 'ما زالت الساعة العاشرة وثمانيًا وثلاثين دقيقة؟' كان موعد الحضور الحادية عشرة. أي أنه لا يزال عليّ قضاء اثنتين وعشرين دقيقة أخرى مع هذا الشاب. وسواء أطفأ ذلك بريق عيني أم لا واصل كانغ تشان الحديث. "بالمناسبة، شاهدت الموسم الأول كاملًا. بصراحة، لم يكن شيئًا مميزًا." هززت رأسي قليلًا. فأنا أيضًا بعد انتهاء التصفيات الثانية، كان أول ما بحثت عنه هو . وشاهدت بعض الحلقات كما فعل هو. 'لم يكن هناك شيء مهم يستحق التحضير له مسبقًا.' كا…